محمد ثناء الله المظهري

404

التفسير المظهرى

في المستدرك وصححه على شرط مسلم عن سلمان عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال يوضع الميزان يوم القيامة فلو وضع فيه السماوات والأرض لوسعت - الحديث واخرج ابن المبارك في الزهد والآجري في الشريعة عن سلمان موقوفا وأبو الشيخ بن حبان في تفسيره عن ابن عباس قال الميزان له لسان وكفتان - واخرج ابن جرير في تفسيره وابن أبي الدنيا عن حذيفة قال صاحب الميزان يوم القيامة جبرئيل عليه السّلام وأحاديث الميزان قد تواترت بالمعنى - ( فصل ) اختلف العلماء في كيفية الوزن قال بعضهم يوزن العبد مع عمله فيكون للمؤمن ثقل بقدر حسناته ولا يكون للكافر وزن - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند اللّه جناح بعوضة ثم قرا فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً - متفق عليه من حديث أبي هريرة فالمراد بمن خفت موازينه هم الكفار لا غير وقيل يوزن صحائف الحسنات وصحائف السيئات - روى الترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي عن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يجاء برجل من أمتي على رؤوس الاشهاد يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر فيقول أتنكر من هذا شيئا أظلمك كتبتي الحافظون فيقول لا يا رب فيقول بلى ان لك عندنا حسنة وانه لا ظلم عليك اليوم - فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله الا اللّه واشهد ان محمّدا عبده ورسوله - فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات - فيقول انك لا تظلم فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ولا يثقل مع اسم اللّه شيء - وأخرج أحمد بسند حسن صحيح عن ابن عمر نحوه وقيل يجسد العمل ويوزن قال ابن عباس قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والّذي نفسي بيده لوجئ بالسماوات والأرض وما فيهن وما بينهن وما تحتهن ووضعت في كفة الميزان ووضعت شهادة ان لا إله الا اللّه في الكفة الأخرى لرجحت بهن - رواه الطبراني و